أن الشيخ زايد هو واحد من هؤلاء القلة الذين لم تغيرهم الأضواء . بل بقي على سجيته الطيبة وخلقه العربي الأصيل وهذا من الأسرار التي تشكل قوة في الرجل بلا حدود فزايد الأمس هو زايد اليوم وكل يوم
وحب زايد للصحراء نابع من عروبته الصادقة الأصيلة حيث لا شيء غير الهدوء والنسيم والسماء والرمال يستعطيها فتعطيه ويستلهمها فتلهمه
وقد قال صحفي متعجب يوما من أسلوب زايد القائد في العيش : تلك حياة لم أر زعيما في كل الذين عرفتهم يحياها إن القائد نموذج فريد ومنفرد في قيادته وفي أسلوب

 تعامله وادارته لبلاده . وتصريف أمور شعبه الذي يقدره ويناديه (( بالوالد )) قبل أن يناديه بالقائد
وزايد يحرص على أن يقضي بعض الأوقات مع أبنائه وابناء الشعب  فترى وجهه يمتلئ بالفرح عندما يجلس بقربه الأطفال من كل جانب
وقد أنعم الله على الشيخ زايد بمجموعة من الأبناء الذين لا يقلون عن والدهم ولاء وإخلاصا للبلاد والشعب الذي أفسح لهم مكانا في قلبه وأعطاهم من الحب والوفاء مالم يعطيه لغيرهم  فبادروه حبا بحب . ومعايشة كاملة في السراء والضراء 
بساطة في السلوك والممارسة

إن أكبر ميزة للشيخ زايد هي أنه يصبر ولا ييأس ولا يشكو ولا يتذمر . أما هو فيقول : هذه طبيعة رجل الصحراء . وأنا رجل من الصحراء وأحب الصحراء . والذين صبروا أجيالا على هذه الرمال حتى نبت فيها الخير والعطاء هؤلاء يعلموننا أن نصبر طويلا حتى تقوم عندنا الدولة التي إليها نطمح
 

وهكذا كان زايد صادقا بمنتهى الصدق مع نفسه . منسجما كل الانسجام مع شخصيته فهذا هو بالفعل رجل الأقدار