زايد . . شجرة يانعة في أرض التراث

أصالة القائد تتجلى في حبه للتراث وتشجيع النهوض به وكانت وما زالت له جلساته وزياراته لاصحاب المهن التاريخية والقديمة فكم جلس زايد مع الصيادين والمزارعين وكثيرا ما شارك الشعب أفراحه واحتفالاته وحمل السيف معهم وسط أغاني الشعب الخالدة
وزايد يعتز أشد الاعتزاز باللباس الوطني ولم يحدث أبدا سواء داخل البلاد أو خارجها أن خلع هذا الزي ولا شك أن ذلك أمر وثيق الصلة والارتباط بالتراث والعزة الوطني
ويشجع سموه الألعاب الشعبية الوطنية لأنها تعبر عن روح الشعب ووجدانه وعاداته وتقاليده ونمط حياته كما يحافظ على أعراق التقاليد العربية من الاندثار رغم التبدل الهائل الذي تشهده المنطقة بسبب تغير أنماط الحياة التي تأخذ طابعا عصريا ناصحا الجيل بتطبيق المقولة الخالدة بتعلم الرماية وركوب الخيل

وتلقى سباقات الخيل والجمال صدى كبير في نفس زايد ونظرا لارتباطها الوثيق بالماضي المجيد لأهل البلاد ويحرص سموه على تنظيم هذه السباقات وحضورها وتشجيعها باعتبارها من الألعاب الشعبية المتصلة بالفروسية وتمجيد أبطالها

ورياضة الصيد بالصقور هي أحب الهوايات إلى قلب الشيخ زايد وهو من أشهر هواة هذه الرياضة التي كان يمارسها ولا يزال الكثير من الملوك والأمراء في شبه الجزيرة العربية يمارسوها . ويحرص صاحب السمو الشيخ زايد على ممارسة هوايته المحببة في أوقات الفراغ القليلة التي يحظى بها وسط زحام مسؤوليات الحكم ومهام الدولة وهو يرى في هذه الرياضة تراثا شعبيا يجب المحافظة عليه والعناية به ويشجع الأبناء على ممارسته وقد سأل أحد الصحفيين سموه : هل تذهبون كل عام في رحلات للقنص وهل هذه الرحلات للراحة؟
فرد سموه : القنص لا راحة فيه انه يعلم الجلد والصبر وليس فيه رفاهية ولا ترفيه  وأنا أحب القنص لانه يجمع بين الصغير والكبير . . . وفي رحلة القنص نمر بأراض وصحارى شاسعة فيها من البشر ما لم نراهم نسمع كلامهم ببساطة ونختلط بهم نعيش حياتهم ونستفيد منها نستفيد من حياة هؤلاء الذين يعيشون على الطبيعة 
ويعتبر كتاب تاريخ رياضة الصيد بالصقور الذي قام الشيخ زايد بتأليفه مرجعا هاما في هذه الرياضة القديمة ولعله أوسع هذه المراجع وأكثرها دقة لان المعلومات التي يشملها الكتاب تأتي عن خبرة وحسن اطلاع 
يقول زايد : منذ زمن مضى وكان عمري في ذلك الوقت حوالي 12 سنه كنت أتصيد بالبندقية واذكر وقتها أنني لصغر سني كنت لا أقوى على حملها كثيرا بل كنت اعتمد على ستارة أو أي شيء آخر . . لقد أحببت القنص وأخذت أمارسه وأخرج كثيرا للصيد مع من هم أكبر مني سنا وأتعلم منهم وحينما بلغت السادسة عشر كنت قد تعلمت الصيد بالصقور فشرعت أزاول الصيد بالاثنين معا بالبندقية حينا وبالصقر حينا آخر وعندما بلغت من العمر الخامسة والعشرين وكان قد مضى وقت من الزمن في تعلم أصول الصيد وفنونه في هذا الوقت فضلت الصيد بالصقر على ما عداه وأقلعت عن استخدام البندقية في صيد الحيوان